نصائح وأفكار

لا يخفى على أحدٍ أهمية ومكانة التعليم في تكوين أجيال مثقفة لمواجهة الحياة وبناء وطنٍ راقٍ بفكره و واعٍ لكيفية التصدي للعوائق والتحديات التي قد تمر عليه في جميع مراحل حياته.

ومع ان الفائدة التي تعود على الطلاب من خلال التعليم التقليدي لا تزال مهمة في اكتساب المهارات الاساسية والمعارف الضرورية ، الا ان الحاجة ظهرت وبشكل ملحّ الى برامج تربوية علمية تدمج التقنية بالتعليم مما يساعد المؤسسات التعليمية في تأهيل ابنائنا لخوض امواج التغيير والتطوير للوصول بهم الى النجاح بثبات وأمان وذلك عبر بوابة التقنية التي غيرت مختلف جوانب الحياة من حولنا .ولأن عالما اليوم سريع التطور التقني شعرنا بأهمية توظيف التطورات التكنولوجية في مجال التعليم عبر بناء سياسة تعليمية دائمة مربوطة مع التكنولوجيا الحديثة وتطوراتها. على أن لا نطور قدرتنا فقط للنجاة من عصر معلومات رقمي متقلّب جداً، لكن علينا أن نهزم تلك التحديات المرافقة لها أيضاً وعلى إثر ذلك فقد أطلقت وزارة التعليم مشروعات تربوية رائدة لملاحقة لهذه التطورات والاستفادة من إمكاناتها ومميزاتها في سبيل تطوير التعليم.

ومن هنا نرى أهمية التركيز على دور المعلم في هذه العملية فالمعلم بوصفه محوراُ من محاور العلمية التربوية بحاجة إلى ذلك، خصوصاً وأنه لم يعد المصدر الوحيد للمعرفة في المواقف التعليمية، بل أصبحت هناك أشكال متنوعة لمصادر التعلم المتاحة للمتعلّم في إطار التطورات التكنولوجية.

 

نتيجة لذلك فإن الكتاب المدرسي كذلك لم يعد المصدر الأساس للتعلّم، إذ تتوافر وسائل أخرى متنوعة تؤدي دورها بفاعلية والدور الأساسي للمعلم قد أصبح تيسير التعلّم، وتوفير مصادره للطــــلاب، أي أن المعلم قد أصبح الشخص المسئــــول عن كيفية التعليم بشكل يكون فيه المتعلم مفكراً نشطاً ومشاركاً فعالاً. فضلاً عن ذلك صار بإمكان المتعلم تعليم ذاته خارج المواقــف التعليمية المعتادة، نتيجة ثراء المواقف التعليمية وتنوعه وتعدد الوسائل التكنولوجية وانتشارها.

معلومات عن الكاتب
Author: أ. شماء بنت سليمان الجريجير
معلمة لغة انجليزية، مدرب معتمد من البورد الكندي، عضوة في مجلس التعليم وفي عدة لجان، حاصلة على شهادة معلم مبدع في البورد الكندي
مقالات اخرى للكاتب